بعد أربعة أشهر من استدعائه عقب قرار مالي الإفراج عن أربعة إرهابيين
سفير الجزائر عاد إلى باماكو قبل شهر
30 تموز (يوليو) 2010
عاد سفير الجزائر إلى العاصمة المالية باماكو لمزاولة مهامه الدبلوماسية بعد أربعة أشهر من استدعائه إلى الجزائر، احتجاجا على إفراج مالي عن أربعة من عناصر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بضغوط فرنسية، مقابل إفراج التنظيم الإرهابي عن الرهينة الفرنسي بيار كامات.
قال مصدر في الخارجية لـ’’الخبر’’ إن ’’السفير الجزائري نور الدين عيادي عاد إلى باماكو نهاية شهر جوان الماضي. وهو يقوم بمهامه الدبلوماسية بشكل عادي ووفقا للعلاقات التي تربط بين البلدين’’. وقدرت وزارة الخارجية أن الموقف الذي تم استدعاء السفير بسببه في 23 فيفري الماضي انتهى وتمت تسويته في الأطر السياسية والدبلوماسية.
ولم يعط ذات المصدر توضيحات بشأن هذه التسوية، كما لم يشر إذا ما كانت السلطات المالية قد قدمت إلى نظيرتها الجزائرية توضيحات بشأن القرار الذي أثار أزمة بين البلدين، والمتعلق بالإفراج عن أربعة إرهابيين بينهما جزائريان مطلوبان لدى العدالة الجزائرية، إضافة إلى بوركينابي وموريتاني اعتقلوا في أفريل 2009 في شمال مالي، بدل تسليمهم إلى الجزائر، تحت ضغوط فرنسية مقابل إطلاق القاعدة سراح الرعية الفرنسي بيار كامات.
وتزامنت عودة السفير الجزائري إلى باماكو مع إعلان مالي رغبتها الميدانية في التعاون العسكري والأمني مع الجزائر لمكافحة الإرهاب وملاحقة عناصر القاعدة في الصحراء، عبر السماح لقوات الجيش الجزائري قبل أقل من شهر بملاحقة عناصر من القاعدة داخل الأراضي المالية.
ويرى المراقبون أن عودة السفير الجزائري دليل على تحسن العلاقات بين البلدين، خاصة مع شعور الجزائر بالحاجة الماسة إلى إعادة ترتيب علاقاتها في منطقة الساحل وتسريع وتيرة التنسيق الأمني بين دول منطقة الساحل لرفع مستوى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد إقدام موريتانيا على السماح بمشاركة قوات فرنسية في عملية عسكرية نهاية الأسبوع الماضي ضد مجموعة تنتسب إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي أعلن يوم الأحد الماضي إعدام الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو. وهي العملية التي جعلت وزير الخارجية مراد مدلسي يصرح من كامبالا بأن دول المنطقة بإمكانها تحقيق الأمن والاستقرار في الساحل، في تلميح لرفض التدخل الخارجي. وكانت أزمة سياسية ودبلوماسية قد نشبت بين الجزائر وباماكو عقب قرار مالي الإفراج عن أربعة إرهابيين. واعتبرت الجزائر ذلك تطورا خطيرا على أمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء. وقال وزير الخارجية مراد مدلسي، في ذلك الوقت، إن السلطات المالية انتهكت اتفاقية للتعاون القضائي الموقعة بين البلدين والتي تم بموجبها في سبتمبر 2009 صياغة طلب تسليم الرعيتين الجزائريين المطلوبين من قبل العدالة الجزائرية، لتورطهما في أعمال إرهابية، وتكرار الطلب في فيفري .2010 كما أبلغت الجزائر احتجاجها الرسمي لسفير مالي في الجزائر.
نقلا عن الخبر الجزائرية