بعد الإطاحة بولد الطايع في الثالث من أغسطس 2005 بانقلاب قاده العقيد محمد ولد عبد العزيز وبعض رفاقه في المؤسسة العسكرية رأت حركة الكادحين ( AMD و MND) جناح المعارضة والنظام أن مصالحها باتت في خطر وأخذت تخطط في صمت لإفشال الانقلاب ومنذ وصول الرئيس السابق ولد الطايع إلي دولة قطر لاجئا والتقارير تصله بدقائق تطورات الوضع السياسي في البلد من طرف بعض خلايا الحركة جناح النظام وظل العمل يجري علي قدم وساق لإفشال انقلاب ولد عبد العزيز ورفاقه وبدأ فعلا يتضح مخطط الانقلاب المضاد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي حدد المجلس العسكري...
من هنا بدأت اخطر خلية في الكادحين جناح النظام تتحرك اتجاه الصديق سيدي ولد الشيخ عبد الله لإقناعه بالترشح لانتخابات الرئاسة المزمع تنظيمها وقد رأي هؤلاء في الرجل الرئيس المؤتمن علي سرهم والشخص الوحيد الذي يمكن استدراج العسكر لدعمه بفضل المميزات والخصال النادرة التي يتوفر عليها والتي قد تشكل بالنسبة للقادة العسكريين الضمانات الأساسية للاحتفاظ بالسلطة بعد انتخاب رئيس يمثل واجهة لنظام ديمقراطي ولا يحكم وهكذا نجحت خلية الكادحين المذكورة في استدراج العسكر في تبني المرشح ولد الشيخ عبد الله دون أن يشعر قادة الانقلاب بالعلاقة الحميمة بين المرشح وجماعة الكادحين والتف قادة العسكر بقيادة ولد عبد العزيز حول الرئيس المؤتمن الذي أعد برنامجه الانتخابي مع جماعة الكادحين والتي توارى عن الانتظار أهم عناصرها الفاعلة واختفوا عن الأضواء بعد تبني العسكر ترشيح مرشحهم ولد الشيخ عبد الله.
وفي المقابل كان جناح آخر من مخابرات ولد الطايع يعمل تحت إمرة السيدة الأولي السابقة يستعد لترشيح مرشح آخر لا يقل خطورة عن ولد الشيبخ عبد الله هو الزين ولد زيدان الذي توزع رجال الأعمال المحسوبين علي وسط ولد الطايع بين حملته وحملة ولد الشيخ عبد الله...
وبعد تجاوز ولد الشيخ عبد الله إلى شوط ثاني لم يحتج إلى بذل جهد كبير في إقناع ولد زيدان بدعمه لأن المهمة كانت واحدة والهدف هو الهدف نفسه وهكذا كسب ولد الشيخ عبد الله الرهان في الشوط الثاني وعين حكومته الأولي برئاسة مرشح عائشة بنت احمد ولد الطلبة وبدأ في توزيع الوظائف والحقائب والأدوار علي عناصر الكادحين وبدأ التخطيط للمرحلة الأخيرة من الانقلاب المضاد بعد إرسال إشارات إيجابية إلى الرئيس السابق ولد الطايع وأركان نظامه وشكلت زيارة أمير قطر تحولا نوعيا في قضية التحضير لعودة ولد الطايع ترجم ذلك تعين ثاني حكومة في عهد ولد الشيخ عبد الله وبدأ الحديث في أوساط الكادحين عن قرب إقالة الجنرالات مباشرة بعد ذلك بدأت حملة العسكريين ضد الرئيس والحكومة وكانت حركة الكادحين بشقيها بالمرصاد للعسكريين وأنصارهم وقادت حملة إعلامية غير مسبوقة ضد الجنرالات وأوعزت إلي ولد الشيخ عبد الله بإلقاء خطاب بثته وسائل الإعلام الرسمية يهاجم فيه قادة حملة نزع الثقة المدعومين من طرف الجنرالات.
بدأت بعدها اخطر خلية بالتحرك واقترحوا استقالة حكومة ولد الوقف للتحايل علي حجب الثقة من الناحية القانونية قبل أن يقوم الجنرال وأنصاره بخطوتهم الكبيرة ردا علي هذه التطورات ورغم يقظة الجهاز الأمني للجنرال نجحت الخلية المذكورة في تحرير مرسوم رئاسي بعزل الجنرالات بثته وسائل الإعلام ...
بعد انقلاب السادس أغسطس الذي فرض علي الجنرال عزيز بدأت حركة الكادحين بحملة مناهضة للانقلاب استطاعت خلالها كسب تعاطف المجتمع الدولي والرأي العام الوطني وكادت تطيح بالنظام العسكري للجنرال قبل أن يفشلوا في ذلك في دكار بعد إبرام اتفاق مع النظام العسكري لم تتضح حتى الآن إبعاده السياسية والإستراتجية وان كان سبب انتصار العسكر فيه يعود إلي صفقة تم إبرامها مع بعض الدول الغربية وقادة المجلس... هذا ولم تستسلم حركة الكادحين جناح المعارضة ونظام ولد الطايع حتى اليوم للواقع المفروض ولا تزال ترفض نتائج الانتخابات وتحمل شعار ضرورة إبعاد ولد عبد العزيز ورفاقه عن السلطة.
ويتصدر رواد هذه الحركة كل الحملات الإعلامية والسياسية المضادة للنظام الحالي.
ويري المراقبون أن مساعي خلايا حركة الكادحين تأسست كلها علي إفشال الانقلاب علي ولد الطايع وإعادته إلي السلطة عن طريق انتخابات سابقة لأوانها وهو الهدف الاستراتجي للحركة التي فقدت كل مصالحها لحساب الحركة القومية والإسلامية في موريتانيا الخصوم التاريخيين لحركة الكادحين.
محمد ولد محمد الأمين